ابن حجر العسقلاني
236
تغليق التعليق
يقول يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب فقلت من هذا قيل غلام من بني عبد المطلب فقلت من هذا الذي يرميه بالحجارة قيل عمه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبا من المدينة فبينا نحن قعود إذ أتي رجل عليه ثوبان فسلم علينا فقال من أين القوم فقلنا من الربذة ومعنا جمل أحمر فقال تبيعون الجمل قلنا نعم فقال بكم قلنا بكذا وكذا صاعا من تمر فقال قد أخذت وما استقصى فأخذ بخطام الجمل فذهب حتى توارى بحيطان المدينة فقال بعضنا لبعض أتعرفون الرجل فلم يكد أحد منا يعرفه فلام القوم بعضهم بعضا وقالوا تعطون جملكم من لا تعرفونه فقالت الظعينة لا تتلاوموا فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر بكم ما رأيت شيئا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه فلما كان العشي أتى رجل فقال السلام عليكم ورحمة الله أنتم الذين جئتم من الربذة فقلنا نعم فقال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا فأكلنا من التمر حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا ثم قدمنا المدينة من الغد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الناس على المنبر فسمعته يقول يد المعطي العليا وأبدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك وأدناك وثم رجل من الأنصار فقال يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة من يربوع الذين قتلوا فلانا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأينا بياض أبطيه يقول لا تجني أم على ولد لا تجني أم على ولد رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم وهو ابن راهويه عن الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد بطوله