أحمد بن الحسين البيهقي
101
معرفة السنن والآثار
عطية الحامل من الثلث وعطية الأسير من الثلث . وروي ذلك عن الزهري . قال الشافعي : وليس يجوز إلا واحد من هذين القولين والله أعلم . [ ثم ] قال قائل في الحبلى عطيتها جائزة حتى تتم ستة أشهر . وتأول قول الله تعالى : * ( حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت ) * وليس في قول الله عز وجل : * ( فلما أثقلت ) * . دلالة على مرض ويحتمل أن يكون الإثقال حضور الولاد حين تجلس بين القوابل لأن ذلك الوقت الذي يتحينان فيه قضاء الله ويسألانه أن يؤتيهما صالحاً . وبسط الكلام في ذلك . قال أحمد : قوله : وروي ذلك عن الزهري إنما أراد به عطية الأسير . وأما عطية الحامل : فقد حكى ابن المنذر عن الحسن البصري والزهري أن عطيتها كعطية الصحيح وكذا قال الحسن في راكب البحر . قال [ 176 / ب ] / وقال سعيد بن المسيب : ما أعطته الحامل والغازي فهو من الثلث .