أحمد بن الحسين البيهقي

94

معرفة السنن والآثار

قال : لا . قال : فأنت فيها مثل صاحبها . حدثنا ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة : أن دهاقين من دهاقين السواد من عظمائهم أسلموا في زمان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما . ففرض عمر للذين أسلموا في زمانه ألفين [ ألفين ] وفرض عليّ للذين أسلموا في زمانه ألفين . . قال أبو يوسف : ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه أخرج هؤلاء من أرضهم . قال الشافعي : أما الصغار الذي لا شك فجزية الرقية التي يحقن بها الدم . وهذه لا تكون على مسلم . وأما خراج الأرض فلا يتبين أنه صغار من قبل أنه لا يحقن به الدم لدم محقون بالإسلام . وهو يشبه أن يكون ككراء الأرض بالذهب والفضة والورق . وقد اتخذ أرض الخراج قوم من أهل الورع والدين وكرهه قوم احتياطاً . قال الشافعي في موضع آخر في روايتنا عن أبي سعيد وحده : والحديث الذي يروى عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا ينبغي لمسلم أن يؤدي خراجاً ولا لمشرك أن يدخل المسجد الحرام ' . إنما هو خراج الجزية ولو كان الكراء ما حل له أن [ 174 / ب ] / يتكارى من مسلم ولا غيره شيئاً .