أحمد بن الحسين البيهقي

21

معرفة السنن والآثار

أخبرنا الشافعي قال قال الأوزاعي : أبو بكر كان أعلم بتأويل هذه الآية وقد نهى عن ذلك وعمل به أئمة المسلمين . قال الشافعي : ولعل أمر أبي بكر رضي الله عنه بأن يكفوا عن أن يقطعوا شجراً مثمراً إنما هو لأنه سمع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين فما كان مباحاً له أن يقطع ويترك اختار الترك نظراً للمسلمين . وقد قطع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم بني النضير فلما أسرع في النخل قيل له : وعدكها الله فلو استبقيتها لنفسك فكف القطع استبقاءً لا أن القطع محرم . فقد قطع بخيبر ثم قطع بالطائف . 5407 - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي قال قال أبو يوسف حدثنا بعض أشياخنا عن عبادة [ بن نُسي ] عن عبد الرحمن بن غنم أنه قيل لمعاذ بن جبل أن الروم يأخذون ما حسر من خيلنا فيستفحلونها ويقاتلون عليها أفنعقر ما حسر من خيلنا ؟ فقال : لا ليسوا بأهل أن ينتقصوا منكم إنما هم غداً رقيقكم وأهل ذمتكم . قال : وقال أبو يوسف : حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال : لما بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى طليحة وبني تميم قال : أيما وادٍ أو داراً غشيتها فأمسك عنها إن سمعت أذاناً حتى تسلهم ما يريدون وما ينقمون .