أحمد بن الحسين البيهقي
561
معرفة السنن والآثار
( ( هذا ابنك ) ) ؟ قال : نعم . فقال : ( ( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه ) ) . وقضى الله تبارك وتعالى أن : * ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * . فلما كان حبسه هذا حلالاً بغير جناية غيره وإرساله مباحاً جاز أن يحبس بحناية غيره لاستحقاقه ذلك بنفسه . قال الشافعي : وأسلم هذا الأسير فرأى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه أسلم بلا نية قال : ( ( لو قلتها وأنت تملك نفسك أفلحت كل الفلاح ) ) . وحقن بإسلامه دمه ولم يخله بالإسلام إذ كان بعد إساره وإذ فداه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد إسلامه بالرجلين فهذا أنه أثبت عليه الرق بعد إسلامه . وهذا رد لقول مجاهد فإن سفيان أخبرنا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : إذا أسلم أهل العنوة فهم أحرار وأموالهم فيء للمسلمين . فتركنا هذا استدلالاً بالخبر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : وإذ فداه برجلين من أصحابه فإنما فداه بهما أنه فك الرق عنه بأن خلوا صاحبيه . وفي هذا دلالة على أن لا بأس أن يعطي المسلمون المشركين كل من يجري عليه الرق وإن أسلم إذا كان لا يسترق . وهذا العقيلي لا يسترق لموضعه فيهم . وبسط الكلام فيه إلى أن قال :