أحمد بن الحسين البيهقي

560

معرفة السنن والآثار

( ( لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ) ) . قال : فتركه ومضى فناداه : يا محمد . يا محمد فرجع إليه فقال : إني جائع فأطعمني . قال : وأحسبه قال : وإني عطشان فأسقني . قال : هذه حاجتك ) ) . قال ففداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وفي نسخة أخرى : ففاداه بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف . وأخذ ناقته تلك . أخرجه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الوهاب . وفي حديث إسحاق : وأخذت ناقة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بتلك . وسبيت امرأة من الأنصار فذكر قصة المرأة . قال الشافعي في رواية أبي سعيد وحده في قول رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . ( ( أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف ) ) . إنما هو أن المأخوذ مشرك مباح الدم والمال لشركه من جميع جهاته والعفو عنه مباح فلم ينكر أن يقول : ( ( أخذت ) ) أي حبست بجريرة حلفائكم ثقيف ويحبسه بذلك / ليصيروا إلى أن يحلوا من أراد . وقد غلظ بهذا بعض من تشدد في الولاية فقال : يؤخذ الولي بالولي من المسلمين . وهذا مشرك يحل بأن يؤخذ بكل جهة وقد قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لرجلين من المسلمين :