أحمد بن الحسين البيهقي
542
معرفة السنن والآثار
ومن أعطى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خالصاً من المؤلفة قلوبهم وغيرهم وإنما من ماله أعطاهم لا من أربعة أخماس . وأما ما احتج به من وقعة عبد الله بن جحش وابن الحضرمي / فذلك قبل بدر وقبل نزول الآية وكانت وقعتهم في آخر يوم من الشهر الحرام فتوقفوا فيما صنعوا حتى نزلت : * ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ) * . وليس مما خالف فيه الأوزاعي بسبيل . قال أحمد : وإنما قال هذا لأن أبا يوسف احتج بأن عبد الله بن جحش حين بعثه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في سرية فأصاب عمرو بن الحضرمي وأصاب أسيراً أو اثنين وأصاب ما كان معهم أدماً وزبيباً . فقدم بذلك على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولم يقسمه حتى قدم المدينة . فأجاب الشافعي عنه بأنهم إنما لم يقسموه لأنهم كانوا متوقفين فيما صنعوا لوقوع قتالهم في الشهر الحرام ثم أن ذلك قبل بدر وقبل نزول الآية في قسمة الغنيمة . وأما احتجاج أبي يوسف على الأوزاعي بحديث رجال هو يرغب عن الرواية عنهم فهو : أنه احتج بحديث الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يقسم غنائم بدر إلا من بعد مقدمه المدينة . وعن بعض أشياخهم عن الزهري ومكحول عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه لم يقسمه غنيمة في دار الحرب قط . وهذا منقطع .