أحمد بن الحسين البيهقي
344
معرفة السنن والآثار
فكان الناس فيه فريقين تقول فرقة لقد هلك ماعز على أسوإ عمله لقد أحاطت به خطيئته . وقائل يقول : أتوبة أفضل من توبة ماعز أن جاء إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فوضع يده في يده فقال : اقتلني بالحجارة . قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وهم جلوس فسلم ثم جلس ثم قال : ( ( استغفروا لماعز بن مالك ) ) . فقالوا : يغفر الله لماعز بن مالك . قال : فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها ) ) . ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني فقال : ( ( ويحك إرجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ) ) . فقالت : لعلك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك قال : ( ( وما ذاك ) ) . قالت : أنا حبلى من الزنى . قال : ( ( أثبت أنت ) ) ؟ قالت : نعم . قال : ( ( إذاً لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك ) ) . قال فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت . فأتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : قد وضعت الغامدية . قال :