أحمد بن الحسين البيهقي
313
معرفة السنن والآثار
فقالا لبيت المال . قال الشافعي : يعينان أنه فيء . قال : أفعلمت أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] غنم مال ابن خطم ؟ قلت : ولا علمته ورث ورثته المسلمين ولا علمت له مالاً . وبسط الكلام في أن لا معنى للمتوهم . قال : فقد قال بعض أصحابك أن رجلاً ارتد في عهد عمر ولحق بدار الحرب فلم يتعرض عمر لماله ولا عثمان بعده . قلنا : ولا نعرف هذا ثابتاً عن عمر ، ولا عثمان ولو كان خلاف قولك وبما قلنا أشبه . أنت تزعم أنه إذا لحق بدار الحرب قسم ماله . وتروى عن عمر وعثمان أنهما لم يقسماه وتقول : لم يعرض له . وقد يكون بيدي من وثق به أو يكون ضمنه من هو في يديه ولم يبلغه موته فأخذه فيئاً . قال أحمد : وروينا عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال : لقيت عمي ومعه راية فقلت أين تريد ؟ فقال : بعثني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله .