أحمد بن الحسين البيهقي

303

معرفة السنن والآثار

* ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * . فأعلم أن من / لم يدخل الإيمان قلوبهم وأنهم أظهروه وحقن به دماءهم . قال الشافعي : قال مجاهد في قوله : ( أسلمنا ) استسلمنا مخافة القتل والسبي . ثم أعاد الاحتجاج بأمر المنافقين ثم قال : وهؤلاء الأعراب لا يدينون ديناً بل يظهرون الإسلام ويستخفون الشرك والتعطيل . قال الله عز وجل : * ( يَسْخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوِ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ) * . قال الشافعي : وقد سمع من عدد منهم الشرك وشهد به عند النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فمنهم من جحده وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بما أظهر . [ ولم يقفه على أن يقول أقر ] . ومنهم من أقر بما شُهد به عليه وقال تبت إلى الله وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بما أظهر . ومنهم من عرف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عَلَنَهُ . 5028 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن الزهري عن أسامة بن زيد قال : شهدت من نفاق عبد الله بن أبي ثلاثة مجالس . زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي :