أحمد بن الحسين البيهقي
299
معرفة السنن والآثار
من ولد على الفطرة ثم ارتد إلى دين يظهره أو لا بظهره لم يستتب وقتل . وقال بعضهم : سواء من ولد على الفطرة ومن أسلم لم يولد عليها فأيهما ارتد فكانت ردته إلى يهودية أو نصرانية أو دين يظهر استتب فإن تاب قبل منه وإن لم يتب قتل . وإن كانت ردته إلى دين لا يظهر مثل الزندقة وما أشبهها قتل ولم ينظر إلى توبته . قال في القديم : وقد روى بعض محدثينا في هذا شيئاً يشبه هذا عن بعض التابعين . وروي عن علي مثله وهو كالضعيف عن علي . قال أحمد : قد روينا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في الزنديق : يقتل ولا يستتاب . وعن ابن شهاب : إن قامت عليه البينة فإنه يقتل وإن جاء معترفاً تائباً فإنه يُترك من القتل . وأما علي رضي الله عنه فإنه لم يبلغني عنه ما أشار إليه . وقد بلغني عن قابوس بن المخارق عن أبيه أن محمد بن أبي بكر كتب إلى عليّ يسأله عن زنادقة مسلمين ؟ قال علي : أما الزنادقة فيعرضون على الإسلام فإن أسلموا وإلا قتلوا . قال الشافعي في الجديد : وقال بعضهم : سواء من ولد على الفطرة ومن لم يولد عليها إذا أسلم / فأيهما ارتد استتيب فإن تاب قبل وإن لم يتب قتل . قال الشافعي : وبهذا أقول : 5024 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :