أحمد بن الحسين البيهقي

272

معرفة السنن والآثار

ولا يجوز أن يقال لرجل من قوم عدو لكم إلا من قوم عدو لنا وذلك أن عامة المهاجرين كانوا من / قريش وقريش عامة أهل مكة وقريش عدو لنا . وبسط الكلام في بيانه . قد روينا من أوجه عن ابن عباس أنه قال في تأويل الآية معنى ما قال الشافعي . قال : ولو اختلفوا في القتال فقتل بعض المسلمين بعضاً فادعى القاتل على أنه لم يعرف المقتول فالقول قوله مع يمينه ولا قود عليه وعليه الكفارة ويدفع إلى أولياء المقتول ديته . ثم ساق الكلام إلى أن ذكر الحديث الذي : 4989 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مطرف عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير قال : كان أبو حذيفة اليمان شيخاً كبيراً فرفع في الآ [ طا ] م مع النساء يوم أحد فخرج يتعرض الشهادة فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه بأسيافهم وحذيفة يقول أبي أبي فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه . فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين . فقضى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بديته . وهذا قد رواه أيضاً موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة فقال : ووداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وروي عن محمود بن لبيد أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أراد أن يديه فتصدق به حذيفة على المسلمين . قال الشافعي في رواية المزني : إذا وجبت الكفارة في قتل المؤمن في دار الحرب وفي الخطأ الذي وضع الله فيه