أحمد بن الحسين البيهقي

29

معرفة السنن والآثار

قال قائل : أين خالفناهم ؟ قلنا : قالوا : حتى تغتسل وتحل لها الصلاة . فلِمَ قلتم : إن فرطت في الغسل حتى يذهب وقت صلاة فقد حلت وهي لم تغتسل ولم تحل لها الصلاة . وبسط الكلام في هذا إلى أن قال : ولا تعدو أن تكون الأقراء الأطهار كما قالت عائسُة . والنساء بهذا أعلم لأنه فيهن بما في الرجال أو يكون الحيض فإذا جاءت بثلاث حيض حلت . ولا نجد في كتاب الله للغسل معنى يدل عليه ولستم تقولون بواحد من القولين . وفي رواية حرملة قال : قال الشافعي : وزعم إبراهيم بن إسماعيل بن علية أن الأقراء الحيض واحتج بحديث سفيان عن أيوب عن سليمان بن يسار عن أم سلمة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال في امرأة استحيضت : ( ( أن تدع الصلاة أيام أقرائها ) ) . قال الشافعي : وما حدث سفيان بهذا قط إنما قال سفيان عن أيوب عن سليمان بن يسار عن أم سلمة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ( ( تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن ) ) . أو قال : ( ( أيام أقرائها ) ) . الشك من أيوب .