أحمد بن الحسين البيهقي

262

معرفة السنن والآثار

فقال - يعني من كلمة في هذه المسألة : - قد خالف حديثكم ابن المسيب وابن بُجيد . قلت : أفأخذت بحديث سعيد وابن بجيد فتقول اختلفت أحاديث عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأخذت بأحدها فقد خالفت كل ما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في القسامة . قال : فلم لا تأخذ بحديث ابن المسيب ؟ قلت : منقطع والمتصل أولى أن يؤخذ به والأنصاريون أعلم بحديث صاحبهم من غيرهم . قال : فكيف لم تأخذ بحديث ابن بُجيد ؟ قلت : لا يثبت ثبوت حديث سهل . قال الشافعي : ومن كتاب عمر بن حبيب عن محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عبد الرحمن بن بُجيد بن قيظي أحد بني حارثة قال محمد - يعني ابن إبراهيم - وأيم الله ما كان سهل بأكثر علماً منه ولكنه كان أسن منه أنه قال : والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلاً أوهم ما قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] احلفوا على ما لا علم لهم به ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمة الأنصار أنه وجد [ فيكم ] قتيل من أبياتكم فدوه فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلاً فوداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من عنده . قال الشافعي : فقال لي قائل : ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بُجيد ؟ قلت : لا أعلم ابن بُجيد سمع من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل ولسنا [ ولا ] وإياك يثبت الرسل .