أحمد بن الحسين البيهقي
260
معرفة السنن والآثار
قال أحمد : وهذا يحتمل أن لا يخالف رواية يحيى بن سعيد عن بشير . وكأنه أراد بالبينة أيمان المدعين مع اللوث كما فسره يحيى بن سعيد أو طالبهم بالبينة كما في هذه الرواية . فلما لم يكن عندهم بينة عرض عليهم الأيمان كما في رواية يحيى بن سعيد . فلما لم يحلفوا ردها على اليهود كما في الروايتين جميعاً - والله أعلم - والذي يؤكد هذا التأويل ما : 4975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا محمد بن بشر عن سعيد بن أبي عروبة - أظنه عن قتادة - أن سليمان بن يسار حدث . فذكر إنكار عمر بن عبد العزيز قول من أقاد بالقسامة فقال سليمان : / القسامة حق قضى بها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بَيْنا الأنصار عند رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فإذا هم بصاحبهم يتشخط في دمه فرجعوا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقالوا : قتلتنا اليهود وسموا رجلاً منهم ولم تكن لهم بينة فقال لهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( شاهدان من عندكم حتى أدفعه إليكم برمته ) ) . فلم تكن لهم بينة . فقال : ( ( استحقوا بخمسين قسامة أدفعه إليكم برمته ) ) . فقالوا : يا رسول الله إنا نكره أن نحلف على غيب فأراد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن نأخذ بقسامة اليهود بخمسين منهم . قالت الأنصار : يا رسول الله إن اليهود لا يبالون الحلف بينما نقبل هذا منهم يأتون على آخرنا . فوداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من عنده . قال أحمد :