أحمد بن الحسين البيهقي

244

معرفة السنن والآثار

من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعداً . قلنا : القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم . فمن أي هذا هو ؟ قال : أظن به أعلاها وأرفعها . قلت : أفتترك اليقين أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قضى بنصف عشر الدية على العاقلة لظن ؟ لبئس ما أمرتنا لو لم يكن في هذا إلا القياس ما تركنا القياس بالظن . ثم ساق الكلام إلى أن قال : والسُنة الثابتة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه / قضى بنصف عشر الدية على العاقلة . فمن زعم أنه لا يقضي بها على العاقلة فلينظر من خالف . فإن قال : قد أثبت المنقطع كما أثبت الثابت . فقد روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمر رجلاً ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة . وهو يعرف فضل الزهري في الحفظ عمن يروي عنه . وأخبرنا سفيان عن ابن المنكدر أن رجلاً جاء إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : إن لي مالاً وعيالاً وإن لأبي مالاً وعيالاً يريد أن يأخذ مالي يطعم عياله ؟ ! فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( أنت ومالك لأبيك ) ) . قال الشافعي :