أحمد بن الحسين البيهقي

207

معرفة السنن والآثار

قال محمد : وقد / صدق أهل المدينة أن عمر بن الخطاب فرض الدية اثني عشر ألف درهم ولكنه فرضها اثني عشر ألف درهم وزن ستة . 4897 - أخبرنا الثوري عن مغيرة الضبي عن إبراهيم قال : كانت الدية الإبل فجعلت الإبل الصغير والكبير كل بعير مائة وعشرين درهماً وزن ستة فذلك عشرة آلاف درهم . وقيل الشريك بن عبد الله : أن رجلاً من المسلمين عانق رجلاً من العدو فضربه فأصابت رجلاً من المسلمين . فقال شريك : قال أبو إسحاق : عانق رجل منا رجلاً من العدو فضربه فأصاب رجلاً منا فسلت وجهه حتى وقع ذلك على حاجبيه وأنفه ولحيته وصدره فقضى فيه عثمان بن عفان بالدية اثني عشر ألفاً . وكانت الدراهم يومئذ وزن ستة . قال الشافعي : روى عطاء ومكحول وعمرو بن شعيب وعدد من الحجازيين أن عمر رضي الله عنه فرض الدية اثني عشر ألف درهم . ولم أعلم أحداً بالحجاز خالف فيه عنه بالحجاز ولا عن عثمان بن عفان . وممن قال الدية اثني عشر ألف درهم ابن عباس وأبو هريرة وعائشة . لا أعلم خالف في ذلك قديماً ولا حديثاً . ولقد رواه عكرمة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قضى بالدية اثني عشر ألف درهم . وزعم عكرمة أنه نزل فيه : * ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) * .