أحمد بن الحسين البيهقي

4

معرفة السنن والآثار

لا يجلد أحد ادُعي عليه الزنا . والتعن العجلاني فلم يحد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شريكاً بالتعانه . فكذلك لا يحد من قذف برجل بعينه . قال أحمد : ذكر الشافعي في الإملاء . أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سأل شريكاً فأنكر فلم يحلفه وكأنه أخذه من تفسير مقاتل بن حيان فكذلك ذكره مقاتل بن حيان في تفسيره . وقد حكى الشافعي في تفسيره في غيره موضع إلا أنه سمى القاذف بشريك بن السحماء بن أمية . وكذلك هو في رواية عكرمة عن ابن عباس وفي رواية أنس بن مالك . والشافعي سماه العجلاني والعجلاني هو عويمر العجلاني المذكور في حديث سهل بن سعد . وليس في حديث سهل أنه رماه بشريك بن سحماء ولا بغيره مسمى بعينه . إلا أن قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إن جاءت به كنعت كذا فلا أحسبه إلا قد صدق عليها على أنه رماها برجل بعينه وإن لم يسم في حديثه . وعندي أن الشافعي رحمه الله ذهب في هذه الأحاديث إلى أنها خبر عن قصة واحدة ومن تفكر فيها وجد فيها ما يدله على صحة ذلك . ثم اعتمد على حديث سهل بن سعد الساعدي في تسمية القاذف بعويمر العجلاني لفضل حفظ الزهري على حفظ غيره . ولأن ابن عمر قال في حديثه . فرق رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بين أخوي بني العجلاني .