أحمد بن الحسين البيهقي
144
معرفة السنن والآثار
وأما حديث أبي سعيد : أن قتيلاً وجد بين حيين فأمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يقاس إلى أيهما أقرب فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر فألقى ديته عليهم . إنما رواه أبو إسرائيل الملائي عن عطية العوفي وكلاهما ضعيف . وأما القتل بالقسامة ففي : حديث عمرو بن شعيب عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قتل بالقسامة رجلاً من بني نضر بن مالك . وفي حديث أبي المغيرة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقاد بالقسامة بالطائف . وكلاهما منقطع . وأصح ما روي في القتل بالقسامة وأعلاه بعد حديث سهل برواية ابن إسحاق : ما رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال حدثني خارجه بن زيد ين ثابت قال : قتل رجل من الأنصار وهو سكران رجلاً آخر من / الأنصار من بني النجار في عهد معاوية ضربه بالشوبق حتى قتله ولم يكن على ذلك شهادة إلا لطخ وشبهه . قال : فاجتمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم فيقتلوه . فقال خارجه بن زيد : فركبنا إلى معاوية فقصصنا عليه القصة فكتب معاوية إلى سعيد بن العاص : إن كان ما ذكرنا له حقاً أن يحلفنا على القاتل ثم يسلمه إلينا . فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد بن العاص فقال : أنا منفذ كتاب أمير المؤمنين فاغدوا على بركة الله فغدونا عليه فأسلمه إلينا سعيد بعد أن حلفنا عليه خمسين يميناً . وقال أبو الزناد أمر لي عمر بن عبد العزيز فرددت قسامه على سبعة نفر أو خمسة نفر . 4805 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه أخبرنا أبو الوليد محمد بن