أحمد بن الحسين البيهقي
141
معرفة السنن والآثار
وقتل كليب وائل فاقتتلوا دهراً طويلاً واعتزلهم بعضهم فأصابوا أبناً له يقال له : بجير فأتاهم فقال : قد عرفتم عزلتي فبجير بكليب وكفوا عن الحرب . فقالوا : بجبر بشسع [ نعل ] كليب . فقاتلهم وكان معتزلاً . قال : فيقال أنه نزل في ذلك وغيره فيما كانوا يحكمون به في الجاهلية هذا الحكم الذي أحكيه بعد هذا . وحكم الله بالفداء فسوى في الحكم بين عباده الشريف منهم والوضيع : * ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِليَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوٍ مٍ يُوقُنونَ ) * . فيقال : إن الإسلام نزل وبعض العرب يطلب بعضاً بدماء وجراح فنزل فيهم : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى الْحُرُّ بالْحُرِّ والْعَبْدُ بالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتبَاعُ بِالْمَعْرُوفٍ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإحْسَانٍ ) * . الآية والآية بعدها . / قال : لا إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور والحارث مجهول . ونحن نروي عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالإسناد الثابت أنه بدأ المدعين فلما لم يحلفوا قال : ( ( فتبرئكم يهود بخمسين يميناً ) ) . وإذ قال فتبرئكم فلا يكون عليهم غرامة ولما لم يقبل الأنصاريون أيمانهم وداه