أحمد بن الحسين البيهقي
113
معرفة السنن والآثار
فلما جاء عذر حصنت في غير بيته . فكأنهم أحبوا لها ذكر السبب الذي أخرجت له لئلا يذهب ذاهب إلى أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قضى أن تعتد المبتوتة حيث شاءت في غير بيت زوجها . ثم ساق الكلام إلى أن قال : وما نعلم في كتاب الله ذكر نفقة إنما في كتاب الله ذكر السكنى . ثم ذكر حديث ابن المسيب وقول مروان لعائشة وقد مضى في كتاب العدد . قال أحمد : / قد روينا في حديث عمر : أنه تلا عند ذلك قول الله عز وجل : * ( لاَتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهنَّ وَلاَ يُخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) * . وذلك يؤكد ما قال الشافعي . 4760 - أخبرنا أبو الحسين بن بشر أن قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا سعدان بن نصر قال حدثنا أبو معاوية عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال : قلت لسعيد بن المسيب : أين تعتد المطلقة بيتاً ؟ قال : تعتد في بيتها . قال قلت : أليس قد أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ؟ قال : تلك المرأة التي فتنت الناس : إنها استطالت على أحمائها بلسانها فأمرها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم وكان رجلاً مكفوف البصر . وروينا عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة قال : إنما كان ذلك من سوء الخلق . وفي قصة عائشة ومروان ما دل على أن ذلك كان للشر بينها وبينهم .