أحمد بن الحسين البيهقي

82

معرفة السنن والآثار

فنزلت آية الفرائض _ يعني التي في آخر سورة النساء _ . وإنما قال هذا بعد أن قتل أبوه شهيداً يوم أحد . وترك بنات له هن أخوات جابر . وروينا عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر في امرأة سعد بن الربيع حين جاءت بابنتها من سعد إلى رسول الله / صلى الله عليه وسلم وشكت إليه أخذ عمها مالها فأنزل الله آية المواريث . وذلك يدل على صحة ما قاله الشافعي رحمه الله : وأما حديث المقدام الكندي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه ' . فقد كان يحيى بن معين يضعفه ويقول ليس فيه حديث قوي . وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة في غلام لا يعلم له أصل أصابه سهم فقلته أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يقول : ' الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له ' . وروي من وجه آخر ضعيف ومنقطع عن أبي هريرة مرفوعاً وعن عائشة موقوفاً ومرفوعاً ورفعه ضعيف . وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابن عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل .