أحمد بن الحسين البيهقي

7

معرفة السنن والآثار

وبعضهم لم يذكرها أصلاً منهم : الليث بن سعد . وخالفهم الأوزاعي فرواه عن الزهري عن عروة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه ' . ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة وعروة عن جابر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بمعناه . وكذلك رواه يحيى بن يحيى عن الليث بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر . ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قضى في العمرى أنها لمن وهبت له . وأخرجه البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير . وكان الشافعي في القديم يذهب إلى ظاهر ما رواه عن مالك ويجعل العمرى لمن أعمرها إذا أعمرها مالكها المعمر له ولعقبه ويحتج بقوله : ' لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ' . فإنما أعطاها بسبب فإذا لم يكن ذاك السبب لم تكن لمن أعمرها ولا لعقبه . وقال في موضع آخر من القديم : ومن أعطى ما يملكه المعمر وحده رجع عندنا إلى من يعطيه . ثم يشبه أن يكون الشافعي وقف على أن هذا اللفظ ليس من قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وإنما هو من قول أبي سلمة . فذهب فيما نرى ودلت عليه رواية المزني إلى جواز العمرى لمن وهبت له وإنها تكون له حياته ولورثته إذا مات .