أحمد بن الحسين البيهقي

98

معرفة السنن والآثار

يحيى بن أبي مسرة حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا إبراهيم بن نافع . فذكره غير أنه قال : ' يجزيك طواف واحد بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك ' . قال الشافعي في القديم : فهذا يدل على أنه يكفي طواف واحد عن الحج والعمرة وقال : على أن عائشة لم تخرج عن عمرتها وإنما أدخلت عليها الحج فصارت قارنة . قال أحمد : وهذا الذي ذكره الشافعي بين في رواية أبي الزبير عن جابر . 3007 - أخبرناه أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال : أقبلنا مهلين مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالحج مفرداً وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا الكعبة وبالصفا والمروة . فأمرنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يحل منا من لم يكن معه هدي . فقلنا : حل ماذا ؟ قال : الحل كله . فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية . ثم دخل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على عائشة فوجدها تبكي فقال : ' وما شأنك ' فقالت : شأني أني قد حضت وقد حل . / الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن . فقال : ' إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ' . ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة ثم قال : ' قد حللت من حجك وعمرتك جميعاً ' . فقالت : يا رسول الله :