أحمد بن الحسين البيهقي

60

معرفة السنن والآثار

قال الشافعي في رواية أبي سعيد : فيما بلغه عن ابن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود . أن عبد الله كان يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر . قال : وابن مهدي عن سفيان عن غيلان بن جامع عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله . مثله . قال الشافعي : وليسوا يقولون بهذا _ يريد بعض العراقيين _ يقولون يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق . وأما نحن فنقول بما روي عن ابن عمر وابن عباس . والذي قلنا أشبه الأقاويل _ والله أعلم _ بما يعرف أهل العلم . وذلك أن التكبير ( . . . ) النحر وأن التكبير إنما يكون خلف الصلاة وأول صلاها تكون بعد انقضاء / التلبية يوم النحر صلاة الظهر وآخر صلاة تكون بمنى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق . قال الشافعي في القديم : يلبي الحاج حتى يرمي جمرة العقبة بأول حصاة ثم يقطع التلبية فإذا قطع التلبية فإنما بعدها التكبير . واحتج برواية ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة . 1947 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا أبو عاصم قال أخبرنا ابن جريج بإسناده ومعناه . قال الشافعي في الجديد في رواية أبي سعيد : ويكبر أهل الآفاق كما يكبر أهل منى لا يخالفونهم في ذلك إلا في أن يتقدموهم بالتكبير فلو ابتدأوا التكبير خلف صلاة المغرب من ليلة النحر قياساً على أمر الله تعالى