أحمد بن الحسين البيهقي
43
معرفة السنن والآثار
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ب * ( ق والقرآن المجيد ) * . و * ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) * . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك . قال الشافعي في رواية حرملة : هذا ثابت إن كان عبيد الله لقي أبا واقد الليثي . قال أحمد : وإنما قال هذا لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألته أبا واقد . وبهذه العلة لم يخرجه البخاري في الصحيح فيما أظن . وأخرجه مسلم لأن فليح بن سليمان رواه عن ضمرة عن عبيد الله عن أبي واقد قال سألني عمر . فصار الحديث بذلك موصولاً . وهذا يدلك على حسن نظر الشافعي ومعرفته بصحيح الأخبار وسقيمها . وقد مضى في المسألة قبلها اعتماده على حديث أبي هريرة وتجنحه لفعله لصحة إسناده مع ما روي فيه عن غيره . وذلك يدلك على أنه كان يروي عن الضعفاء كما جرت به عادة الرواة . واعتماده فيما رواه على ما يجب الاعتماد / عليه أو على ما رواه من كتاب أو سنة أو قياس . ويمثل هذا أو قريب منه أجاب مسلم بن الحجاج من عاب الشافعي بروايته عن بعض الضعفاء والله يغفر لنا وله . فلم يترك لعائب مقالاً . قال الشافعي في رواية حرملة :