أحمد بن الحسين البيهقي
74
معرفة السنن والآثار
قال الشافعي : فهذا الذي ترك فأما القنوت في الصبح فلم يبلغنا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تركه . قال أحمد : وإلى هذا المعنى كان يذهب عبد الرحمن بن مهدي ومحله من الحديث لا يخفى . قال أحمد : فأما حديث أبي هريرة الذي احتج الشافعي به في قنوت / النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد أهل بئر معونة فقد اخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة . واخرج مسلم حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في قنوته في صلاة الفجر بعدما يرفع رأسه ويقول : ' سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ' . بنحو من حديث ابن عيينة ثم قال في آخره : ' اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله . ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت : * ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * . ولعل هذا الكلام في الحديث من قول من دون أبي هريرة . فقد روينا في الحديث الثابت عن الزهري عن سالم عن أبيه انه سمع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ' . بعدما يقول :