أحمد بن الحسين البيهقي

72

معرفة السنن والآثار

قال الشافعي : وكل ما روي عنه في القنوت في غير الصبح عند قتل أهل بئر معونة - والله أعلم - . قال أحمد : وقد روى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قنوته في العشاء حين دعا للوليد بن الوليد وأصحابه بالنجاة ودعا على مضر . وخالفه الزهري فروى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قنوته في الفجر وفي هذه القصة . والذي روى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة والله لأقربن بكم صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فكان أبو هريرة يقنت في الظهر والعشاء والصبح ويدعو للمؤمنين ويلعن الكفار . ليس فيه بيان الوقت الذي حمله عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . فيحتمل أن يكون حمله عنه في قصة أهل بئر معونة . ويجوز أن يكون يحيى بن أبي كثير من هذا الحديث غلط إلى ذكر العشاء في الحديث الأول . والزهري احفظ منه ومع روايته عن أبي سلمة روايته عن ابن المسيب في ذكر الفجر دون العشاء . والله أعلم . قال الشافعي : وروى انس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قنت وترك القنوت جملة . ومن روى مثل حديثه روى أنه قنت عند قتل أهل بئر معونة ثم ترك القنوت . قال أحمد : قد روى هشام الدستوائي عن / قتادة عن انس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قنت شهرا يدعو على حي من احياء العرب ثم تركه . هكذا مطلقا كما قال الشافعي . ثم في رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وأبي مجلز وأنس بن سيرين وعاصم الأحول ما دل على أن ذلك كان عند قتل أهل بئر معونة . وروي في رواية غير قوية عن علقمة عن ابن مسعود قال : قنت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]