العز بن عبد السلام
28
تفسير العز بن عبد السلام
* ( وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) . 32 - * ( أورثنا الكتاب ) * القرآن . ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم ، أو إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقية الإرث الانتقال من قوم إلى آخرين * ( الذين اصطفينا ) * الأنبياء . فيكون قوله * ( فمنهم ظالمٌ ) * كلاماً مستأنفاً لا يرجع إلى المصطفين أو الذين اصطفينا أمة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] . والظالم لنفسه أهل الصغائر . قال عمر رضي الله - تعالى - عنه : وظالمنا مغفور له [ 155 - ب ] / ، أو أهل الكبائر وأصحاب المشأمة ، أو المنافقون ، أو أهل الكتاب ، أو الجاحد * ( مقتصدٌ ) * متوسط في الطاعات قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ' أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً وأما الظالم فيحبس طول الحبس ثم يتجاوز الله - تعالى - عنه ' ، أو أصحاب اليمين ، أو أهل الصغائر ، أو متبعو سنة الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بعده ' ح ' * ( سابقٌ بالخيرات ) * المقربون ، أو أهل المنزلة العليا في الطاعة ، أو من كان في عهد الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] فشهد له بالجنة وسأل