العز بن عبد السلام

14

تفسير العز بن عبد السلام

جُلي عنها الفزع ، أو كشف عنها الغطاء يوم القيامة ، أو دعوا فأجابوا من قبورهم من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي فزعاً والمجيب فزعاً ، أو فزع عن قلوب الشياطين ففارقوا ما كانوا عليه من إضلال أوليائهم ، أو الملائكة فزعوا لسماع الوحي من الله لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد فخروا سجداً خوف القيامة ف * ( قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق ) * أي الوحي وفُزِّع بالمعجمة من شك وشرك يوم القيامة فقالت لهم الملائكة : ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا : الحق . * ( قُلْ من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدىً أو في ظلالٍ مبين ( 24 ) قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نُسئل عما تعملون ( 25 ) قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم ( 26 ) قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم ( 27 ) ) * 24 - * ( يرزقكم من السماوات ) * المطر ومن الأرض النبات ، أو رزق السماوات ما قضاه من أرزاق عباده ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح . * ( وإنا ) * نحن على هدى ، وإياكم في ضلال ، فتكون أو بمعنى الواو ، أو معناه أحدنا على هدى والآخر على ضلال كقول القائل بل أحدنا كاذب دفعاً للكذب عن نفسه وإن أحدنا لصادق إضافة للصدق إلى نفسه ودفعاً له عن صاحبه ، أو معناه الله يرزقنا وإياكم كنا على هدى ، أو في ضلال مبين . 26 - * ( يفتح ) * يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم * ( بالحق ) * بالعدل