العز بن عبد السلام
252
تفسير العز بن عبد السلام
أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضداًَ ) * 50 - * ( من الجن ) * حقيقة ، لأن له ذرية ولا ذرية للملائكة ، ولأن الملائكة رسل لا يجوز عليهم الكفر وقد كفر إبليس وهو أصل الجن كما آدم - عليه الصلاة والسلام - أصل الإنس ، أوكان من ملائكة يقال لهم : الجنة ، أو من ملائكة يدبرون أمر السماء الدنيا وهم خزان الجنة كما يقال : مكي وبصري ، أو كان من سبط من ملائكة خلقوا من نار يقال : لهم الجن وخلق سائر الملائكة من نور ، أو لم يكن من الجن ولا من الإنس ولكن من الجان * ( ففسق ) * خرج ، فسقت الرطبة خرجت من قشرها ، والفأرة فويسقة لخروجها من جحرها ، أو أتسع في محارم الله تعالى - والفسق : الاتساع * ( بدلا ) * من الجنة بالنار ، أو من طاعة الله - تعالى - بطاعة إبليس . 51 - * ( ما أشهدتهم ) * إبليس وذريته ، أو جميع الخلق ما استعنت بهم / [ 101 / ب ] في خلقها ، أو ما وقفتهم عليها حتى يعلموا من قدرتي ما لا يكفرون معه * ( خلق أنفسهم ) * ما استعنت ببعضهم على خلق بعض ، أو ما أشهدت بعضهم خلق بعض * ( عضداً ) * أعواناً في خلق السماوات والأرض ، أو أعواناً لعبدة الأوثان * ( المضلين ) * عام ، أو إبليس وذريته . * ( ويوم يقول نادوا شركاءى الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقاً ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفاً ) * 52 - * ( موبقاً ) * محبساً ، أو مهلكاً أو موعداً ، أو عداوة ، أو واد في جهنم ، أو واد يفصل بين الجنة والنار ، أو بينهم تواصلهم في الدنيا مهلكاً لهم في الآخرة .