العز بن عبد السلام

221

تفسير العز بن عبد السلام

حديداً إن قدرتم ، أو لو كنتم حجارة أو حديداً لم تفوتوا الله - تعالى - إذا أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر لأنه أبلغ إلزاماً . 51 - * ( مما يكبر في صدوركم ) * السماوات والأرض والجبال ، أو الموت ' ع ' ، أو البعث لأنه أكبر شيء عندهم ، أو جميع ما تستعظمونه من خلق الله - تعالى - فإن الله يميتكم ثم يحييكم * ( فيسنغضون ) * يحركون رؤوسهم استهزاء . 52 - * ( يدعوكم ) * الله للخروج إلى أرض المحشر بكلام تسمعه جميع العباد ، أو يسمعون الصيحة فتكون داعية إلى اجتماعهم في أرض القيامة . * ( بحمده ) * فتستجيبون حامدين بألسنتكم ، أو على ما يقتضي حمده من أفعالكم . * ( لبثتم ) * : في الدنيا لطول لبث الآخرة ، أو احتقروا أمر الدنيا لما عاينوا القيامة ، أو لما يرون من سرعة الرجوع يظنون قلة لبثهم في القبور ، أو عبر بذلك عن تقريب الوقت لقول الحسن - رضي الله تعالى عنه - كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل . * ( وقل لّعبادى يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوّاً مبيناً * 53 * ) * 53 - * ( التي هي أحسن ) * : تصديق الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لأن الشيطان ينزغ في تكذيبه ، أو امتثال الأوامر والنواهي ' ح ' أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو أن يرد خيراً على من شتمه ، قيل نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه - شتمه بعض كفار قريش فهم به . * ( ربّكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلاً وربّك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضّلنا بعض النبّين على بعضٍ وآتينا داود