العز بن عبد السلام
156
تفسير العز بن عبد السلام
قريش ، أو اليهود والنصارى والمجوس * ( بعضه ) * عرفوا صدق الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وأنكروا تصديقه ، أو عرفوا نعته وأنكروا نبوته . * ( ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذريةً وما كان لرسول أن يأتي بئايةٍ إلا بإذن الله لكل أجلٍ كتابٌ يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب ) * 38 - * ( أزواجاً وذريةٍ ) * أي هم كسائر البشر فلم أنكروا نبوتك وأنت كمن تقدم ، أو نهاه بذلك عن التبتل ، أو عاب اليهود الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بكثرة الأزواج فأخبرهم بأن ذلك سنة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - * ( أن يأتي بآية ) * لما سألت قريش تسيير الجبال وغير ذلك نزلت . * ( لكل أجل ) * لك قضاء قضاه الله تعالى * ( كتاب ) * كتبه فيه ، أولكل أجل من آجال الخلق كتاب عن الله ، أو لكل كتاب نزل من السماء أجل على التقديم والتأخير . 39 - * ( يمحو الله ما يشاء ) * من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران ' ع ' ، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا يمحو منه شيئاً ، والثاني يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه ، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله ، أو يمحو ما يشاء من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا يغفره ، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من السعادة ما تقدم من معصيته ' ع ' * ( أم الكتاب ) * حلاله وحرامه ، أو جملة الكتاب ، أو علم الله - تعالى - بما خلق وما هو خالق ، أو الذكر ' ع ' أو الكتاب الذي لا يبدل ، أو أصل الكتاب في اللوح المحفوظ .