العز بن عبد السلام
143
تفسير العز بن عبد السلام
طردهم وأبعدهم . * ( فقليلا ما يؤمنون ) * قليلاً من يؤمن منهم ، لأن من آمن من المشركين أكثر ممن آمن من أهل الكتاب ، أو لا يؤمنون إلا بالقليل من كتابهم ، و ' ما ' صلة . * ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ( 89 ) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين ( 90 ) ) * 89 - * ( كتاب من عند الله ) * القرآن . * ( مصدق لما معهم ) * من التوراة والإنجيل أنه من عند الله تعالى ، أو مصدق لما فيهما من الأخبار * ( يستفتحون ) * يستنصرون . 90 - * ( اشتروا ) * باعوا * ( بغيا ) * حسدا ، والبغي : شدة الطلب للتطاول ، أصله الطلب ، الزانية بغي ، لطلبها الزنا . * ( بغضب على غضب ) * الأول : كفرهم بعيسى صلى الله عليه وسلم ، والثاني : كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم أو الأول : قولهم : عزير ابن الله ، ويد الله مغلولة ، وتبديلهم الكتاب ، والثاني : كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، أو عبر بذلك عن لزوم الغضب لهم . * ( مهين ) * مذل ، عذاب الكافر مهين ، لأنه لا يمحص دينه بخلاف عذاب المؤمن ، لأنه ممحص لدينه . * ( وإذا قيل لهم ءامنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم