العز بن عبد السلام

303

تفسير العز بن عبد السلام

في النساء فقيل لهم : كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى فكذلك خافوا أن لا تعدلوا في النساء ، أو كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا يتوقون الزنا فأمروا أن يخافوا الزنا كخوف أموال اليتامى فيتركوا الزنا وينكحوا ما طاب ، أو كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرت عليهم المؤن وقل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم : إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصراً لعددهن . * ( ما طاب ) * من طاب ، أو انكحوا نكاحاً طيباً . * ( فإن خفتم أن لا تعدلوا ) * في الأربع . * ( تعولوا ) * تكثر عيالكم ، أو تضلوا ، أو تجوروا والعول : من الخروج عن الحق ، عالت الفريضة لخروجها عن السهام المسماة ، وعابت أهل الكوفة عثمان - رضي الله تعالى عنه - في شيء فكتب إليهم ' إني لست بميزان قسط لا أعول ' . 4 - * ( وآتوا النساء ) * أيها الأزواج عند الأكثرين ، أو أيها الأولياء ، لأن الولي في الجاهلية كان يتملك صداق المرأة . * ( نحلة ) * النحلة : العطية بغير بدل ، الدين نحلة ، لأنه عطية من الله تعالى ومنه النحل لإعطائه العسل ، أو لأن الله - تعالى - نحله عباده ، [ الصداق ] أي نحلة من الله - تعالى - لهن بعد أن كان ملكاً لآبائهن ، أو فريضة مسماة ، أو نهى عما كانوا عليه من خطبة الشغار والنكاح بغير صداق ، أو أراد طيب نفوسهم بدفعه / إليهم كما يطيبون نفساً بالهبة . * ( فإن طبن لكم ) * أيها الأزواج عند من جعله للأزواج ، أو أيها الأولياء عند من رآه لهم . * ( هنيئا ) * الهني : ما أعقب نفعاً وشفاء منه هنأ البعير لشفائه . * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولاً