العز بن عبد السلام
280
تفسير العز بن عبد السلام
بدت البغضآء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ( 118 ) هآ أنتم أولآء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ( 119 ) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط ( 120 ) ) * 118 - * ( بطانة ) * نزلت في بعض المسلمين صافوا بعض اليهود والمنافقين لصحبة كانت بينهم في الجاهلية ، فنهوا عن ذلك ، والبطانة : خاصتك الذين يستبطنون أمرك من البطن ، وبطانة الثوب ، لأنها تلي البطن . * ( لا يألونكم ) * لا يقصرون في أمركم . * ( خبالا ) * أصله الفساد ، ومنه الخبل للجنون ، * ( ودوا ما عنتم ) * أي ضلالكم عن دينكم ، أو أن تعنتوا في دينكم فتحملوا فيه على المشقة ، وأصل العنت : المشقة . * ( من أفواههم ) * بدا منها ما يدل على البغضاء . * ( وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ( 121 ) إذ همت طآئفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 122 ) ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ( 123 ) ) * 121 - * ( وإذ غدوت ) * يوم أحد ، أو يوم الأحزاب . * ( تبوىء ) * تتخذ منزلا ترتبهم في مواضعهم . * ( سميع ) * لقول المنافقين . * ( عليم ) * بما أضمروه من