العز بن عبد السلام
275
تفسير العز بن عبد السلام
أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب الطعام إليه ، وكانت لحوم الإبل من أحب الطعام إليه ، ونذر ذلك بإذن الله - تعالى - ، أو باجتهاده ، فحرمت اليهود ذلك اتباعاً لإسرائيل على الأصح ، أو نزلت التوراة بتحريمها . * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين ( 96 ) فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( 97 ) ) * 96 - * ( أول بيت ) * اتفقوا أنه أول بيت وضع للعبادة ، وهل كانت قبله بيوت ؟ أو لم تكن قبله ؟ مذهبان . * ( ببكة ) * ومكة واحد ، أو بكة المسجد ، ومكة الحرم كله ، أو بكة بطن مكة ، أخذت بكة من الزحمة ، تباك القوم ازدحموا ، أو تبك أعناق الجبابرة ، إذا ظلموا فيها لم يمهلوا . * ( مباركا ) * بحصول الثواب لقاصده ، أو يأمن داخله حتى الوحش . 97 - * ( آيات بينات ) * أثر قدمي إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - في المقام : وهو حجر صلد وفي غير المقام أمن الخائف ، وهيبة البيت ، وتعجيل عقوبة من عتا فيه وقصة أصحاب الفيل . * ( ومن دخله ) * في الجاهلية من الجناة أمن ، وفي الإسلام يأمن من النار ، أو من القتال ، فإنه محظور على داخليه ، ويقام الحد على من جنى [ فيه ] وإن دخله الجاني ففي إقامة الحد عليه مذهبان ؟ * ( من استطاع ) * بالزاد والراحلة ، أو بالبدن وحده ، أو بالمال والبدن . * ( ومن كفر ) * بفرض الحج ، أو لم ير حجه براً وتركه [ إثماً ] ، أو نزلت في