محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
112
أخبار القضاة
أنما نحرك بها شفتيك قال : صدقت ؛ فأي حرف في الكلام أثقل ؟ فقلت : ها وتخرجها من جوفك ؟ قال : صدقت فهل تستطيع أن تخرج با من موضع ها ؛ وها من موضع با ؟ قلت : لا قال : فاعلم أن كلام الناس خلق الله . ( ( عظة للعنبرى ) ) أخبرني أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد ؛ قال : حدثنا الأصمعي ؛ قال خطب عبيد الله بن الحسين بالبصرة على منبرها فأنشد في خطبته شعرا : _ * أين الملوك التي عن حظها غفلت * حتى سقاها بكأس الموت ساقيها * ( ( تمثل العنبري في مجلسه ) ) أخبرني عبد الله بن شبيب ؛ قال : حدثني أحمد بن حماد بن جميل قال : كان عبيد الله بن الحسن العنبري إذا جلس في مجلس القاء يقضى بين الناس تمثل : * لنا مجلس طيب ريحه * به الجل والأس والياسمين * ( ( العنبري وابن عائشة ) ) حدثنا محمد بن يزيد الثمالي والنحوى ؛ قال : كان بين عبيد الله بن الحسين وبين ابن عائشة شيئا ؛ فلقيه ابن عائشة في طريق فقال : - * طمعت بليلى أن تريغ وأنما * تقطع أعناق الرجال المطامع * فقال عبيد الله بن الحسن : _ * وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن * شهود على ليلى عدول مقانع * ( ( العنبري وابن الخشخاش ) ) وكان عبيد الله مزاحا شديد المزح مع الفضل والعلم . أخبرني أحمد بن القاسم بن خلاد قال : حدثني جنانب بن الخشخاش قال : قلت لعبيد الله : أن وكيلا لي قد خاننى كيت وكيت قال أشعره لي بشاهدين أكفيك موونته . ( ( مزاح العنبري ) ) وأخبرني أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي قال : حدثني أبي قال : سأل عبيد الله ابن الحسن العنبري عن رجل فرمى بالغلمان فقال : أفارس أم رامح . قال : وسأل عن بعض أمنائه وقد انقطع عنه فقالوا : اشتهر بغلام فقال أي غلام ؛ قالوا : ابن فلان الذي يمر على بابهم بمكان كذا وكذا ؛ قال : قد رأيته وهو بدال .