محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
313
أخبار القضاة
تولى كذابا فوقف الرجل ودخله شك وهم بتولية إياس ؛ فقال : إنك وقفته بين الجنة والنار فخاف على نفسه ففداها بيمين حانثة يتوب منها ويستغفر ربه وينجو بها من هول ما أردته عليه ؛ فقال الرجل : أما إذ فطنت لهذا فأنت أفهم منه وعزم على توليته . ( ( حديث إياس مع الحسن البصري وقد ولى إياس للقضاء ) ) فحدثني عبد الله بن أبي الدنيا ؛ قال : حدثنا بسام بن يزيد ؛ قال : حدثنا حماد بن سلمة ؛ قال : حدثنا حميد ؛ أن إياس بن معاوية لما استقضى أتاه الحسن فبكى إياس ؛ فقال له الحسن : ما يبكيك ؛ قال : يا أبا سعيد بلغني أن القضاة ثلاثة ؛ رجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة قال الحسن : إن فيما قص الله مربيا داود وسليمان صلى الله عليهما ما يرد قول هؤلاء ؛ يقول الله عز من قائل : ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ) إلى قوله : ( وكلا آتينا حكما وعلما ) فأثنى الله على سليمان ولم يذم داود ؛ ثم قال الحسن : إن الله عز وجل أخذ على العلماء ثلاثا ؛ لا يشترون به ثمنا قليلا ولا يتبعون فيه الهوى ولا يخشون فيه أحدا ؛ وقرأ هذه الآية : ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة ) إلى قوله : ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) . ( ( سبب هرب إياس من القضاء ) ) فأخبرنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه ؛ قال : كان سبب هرب إياس بن معاوية من القضاء أن أم القاسم بن عبد الرحمن الهلالي هي فاطمة بنت أبي صفرة فتزوج المهلب بن القاسم بن عبد الرحمن