محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

239

أخبار القضاة

نتناهض من كل ( بيننا ) بعز نفسه فأصبحت الآن ؛ إن ظهرت عليك فبيد السلطان فمرني الآن بأمرك على شريطة ؛ قال : وما هي ؟ قال : تكون لي عونا ترقع ما وهنت وتصلح ما أفسدت وإلا فلا حاجة لي بهذا ؛ قال : فإني لك على ذلك . فقضى عمرو بن عبد الرحمن ؛ فكتب إليه يشكو بعض من كانا يعلمان أنه كان يقدح بينهما وكان إلى عمرو أميل فكتب إليه سعيد : * بلوت إخاء الناس يا عمرو كلهم * وجربت حتى أحكمتني تجاربي * * فهونك في حب وبغض فربما * بدا جانب من صاحب بعد جانب * * فخذ صفو ما أحببت لا تنزرنه * فعند بلوغ الكد رنق المشارب * ثم عزل عمرو عن القضاء ووليه سعيد ؛ فقال له سعيد : إنك كأنك لم تعزل فكان القاضي عمرا وكان سعيد كأنه تابع له . ( ( سعيد بن سليمان والحسن بن زيد ) ) حدثني أحمد بن زهير عن زبير بن أبي بكر ؛ قال : حدثني موسى بن طلحة عن عمه عثمان بن طلحة عن سعيد بن سليمان ؛ قال : قال لي يوما الحسن بن زيد وأنا معه على شرطه قولا كان جوابه على خلاف ما اخترته : والله لهممت أن أفارقك فراقا لا رجعة بعدها ؛ فقلت : أيها الأمير إذا أقول لك حينئذ . * وفارقت حتى ما أحن من الهوى * وإن بان جيران على كرام * * فقد جعلت نفسي على النأي تنطوى * وعيني على هجر الصديق تنام * قال : فسكت عنى فما رآني بدءا حتى فارقني .