محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
27
أخبار القضاة
أبي عاصم ؛ قال : جيء بخالد بن أبي عمران إلى أبي جعفر ليوليه القضاء ؛ فامتنع عليه ؛ فتهدده وأشمعه ؛ وقال : أنت عاص ؛ فقال له خالد إن الله يقول : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ) فلم يسمهن عصاة حيث أبين حمل الأمانة وقال : ( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) ؛ فقال : اخرج فلا ترى منى خيرا ؛ فلما أصحر إذا هو برجل حسن الوجه والثوب . طيب الريح ؛ فقال له خالد : ساءك ما خاطبك به هذا ؟ قال : نعم ؛ قال : أما علمت أن العبد إذا لم يكن لله فيه حاجة نبذه إليهم . ( ( دعوة الرشيد ثلاثة من العلماء ليوليهم القضاء ) ) سمعت حميد بن الربيع يقول لنا : جيء بعبد الله بن إدريس وحفص ابن غياث ووكيع بن الجراح إلى هارون الرشيد ؛ دخلوا ليوليهم القضاء ؛ فأما ابن إدريس فقال : السلام عليكم وطرح نفسه كأنه مفلوج ؛ فقال هارون : خذوا بيد الشيخ : لا فضل في هذا وأما وكيع فقال : والله يا أمير المؤمنين ما أبصرت بها منذ سنة ووضع إصبعه على عينه وعني إصبعه : فأعفاه هارون ؛ وأما حفص فقال : لولا غلبة الدين والعيال ما وليت . ( ( قصة رجل سجن في الشطارة ثم سجن لامتناعه عن القضاء ) ) وزعم عمر بن محمد بن عبد الملك عن أبي السكين ؛ قال : حدثني موسى بن سعيد بن سالم ؛ قال : لقد رأيت في سجننا هذا يعني سجن