محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
192
أخبار القضاة
أن يستحلف إنسانا قبل : إن كنت كاذبا صيرك الله مثل أبي المفلاح ؛ قال : فجاء يوما إلى أبي المفلاح يطلبه إلى ابن جندب الهذلي الشاعر ؛ فقال له : بيني وبينك الوالي ؛ قال : لم ؟ بيني وبينك خصومة ؟ قال : ستعلم إذا صرنا إليه ؛ فلما صارا إلى ابن عمران قال أبو المفلاح : أصلحك الله ! أما آن لك أن تكف عني وتعينني ؟ قال : من ماذا ؟ قال : من قولك صيرك الله مثل أبي المفلاح أنا رجل كنت تاجرا فذهب مالي وهذا ابن جندب ؛ كان صالحا ففسق وكان مستورا فتهتك ؛ وكان إمام المسجد فصار يقول الشعر ويغني فيه فأينا أهلك وأسوأ حالا في الدنيا والآخرة أنا أو هو ؟ قال : بل هو ؛ قال : فقال : أصلحك الله ؛ لم لا تدعو عليه : صيرك الله مثل ابن جندب أو أعفني ؛ قال : صدقت وأنا فاعل فلما خرجا من عند ابن عمران قال ابن جندب لأبي المفلاح : إنما جئت لهذا ؛ أما والله لأفضحنك اليوم وتعير به غدا . ( ( ذوق ابن عمران في الشعر ) ) أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة ؛ قال : حدثنا إبراهيم عن إسحاق التيمي ؛ قال : أخبرتني أم سعيد بنت إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان وهي جدة أبي عن زوجها عبد الرحمن بن طلحة قالت : كتب إلى : * هبيني امرءا أذنبت ذنبا جهلته * ولم آته عمدا وذو الحلم يجهل * * فقد تبت من ذنبي وأعتبت فاقبلى * فمثلك من مثلي إذا تاب يقبل * * عفا الله عما قد مضى لست عائدا * فهأنذا من سخطكم أتنصل * * فعودي بحلم واصفحى عن إساتنا * وإن شيت قلنا إن حكمك مرسل *