محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
109
أخبار القضاة
يا أمير المؤمنين ؛ فقال : جرت يا زيد في أول قضائك ولكن أجلسني مع خصمي فجلسا بين يديه فادعى أبي وأنكر عمر ؛ فقال زيد لأبي : أعف أمير المؤمنين من اليمين وما كنت لأسألها لأحد غيره : قال : فحلف عمر ثم حلف عمر لا يدرك زيد القضاء حتى يكون عمرو رجل من عرض المسلمين عنده سواء . حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدثني أبي ؛ قال : حدثنا ابن أبي خالد عن عامر ؛ قال : كان بين أبي وبين عمر خصومة في حائط وذكر معناه ؛ إلا أنه قال : أخرج زيد لعمر وسادة فألقاها له فقال : هذا أول جورك وقال : فقال عمر : تقضي باليمين ثم لا أحلف ؟ . أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ؛ قال : حدثنا يونس بن محمد ؛ قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ؛ قال : حدثنا مجالد بن سعيد ؛ قال : حدثنا الشعبي عن مسروق ؛ قال : قال أبي بن كعب لعمر : يا أمير المؤمنين أنصفني من نفسك ؛ اجعل بيني وبينك حكما ؛ فقال : بيني وبينك زيد بن ثابت فانطلقا إلى زيد بن ثابت ؛ فقال عمر : في بيته يؤتى الحكم ؛ فقال زيد : ها هنا يا أمير المؤمنين ؛ قال : بدأت بالجور ؛ إني جئت مخاصما ؛ قال : فها هنا ؛ فقعدا بين يديه ؛ فقال لأبي بن كعب : شاهدان ذوي عدل ؛ قال : ليست لي بينة ؛ قال : فيمينك يا أمير المؤمنين ثم أقبل على أبي فقال : أعف أمير المؤمنين ؛ فقال عمر : أهكذا يقضى بين الناس كلهم ؛ قال : لا ؛ قال : فاقض بيننا كما تقضي بين الناس ؛ قال : احلف يا أمير المؤمنين