محمد بن عبد الوهاب
25
مختصر تفسير سورة الأنفال
من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ) * هؤلاء الصنف الثالث من المؤمنين وهم الذين أقاموا في بواديهم فهؤلاء ليس لهم في المغانم نصيب ولا في خمسها إلا ما حضروا فيه القتال . وقوله : * ( وإن استنصروكم في الدين ) * يقول تعالى وإن استنصركم هؤلاء في قتال ديني على عدو لهم فانصروهم فإنهم إخوانكم في الدين إلا إن استنصروكم على كفار بينكم وبينهم ميثاق . وقوله : * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) * لما ذكر أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض قطع الموالاة بينهم وبين الكفار ولهذا روي : ' من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله ' رواه أبو داود من حديث سمرة مرفوعاً وفي حديث آخر : ' أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين ' . ومعنى قوله : * ( إلا تفعلوه تكن فتنة ) * الآية . أي إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين وإلا وقعت الفتنة في الناس وهو التباس الأمر واختلاط المسلم بالكافر فيقع فساد عريض . وقوله : * ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم ) * كقوله في الحديث ، ' المرء مع من أحب ' وفي الحديث الآخر :