العيني
7
عمدة القاري
المذكور . والرابع في : باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده ، حدثنا محمد بن عبد الله . . إلى آخره ، بالإسناد المذكور . والخامس في : باب زكاة الغنم : حدثنا محمد بن عبد الله . . . إلى آخره ، نحوه . والسادس في : باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة ، حدثنا محمد بن عبد الله إلى آخره نحوه . ذكر معناه : قوله : ( كتب له النبي ) ، أي : كتب له الفريضة التي تؤخذ في زكاة الحيوان التي أمر الله تعالى ورسوله بها . قوله : ( بنت مخاض ) ، بفتح الميم وبالخاء المعجمة الخفيفة وفي آخره ضاد معجمة : وهي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها ، والماخض الحامل أي : دخل وقت حملها ، وإن لم تحمل ، وقال النضر بن شميل في ( كتاب الإبل ) تأليفه : إن ولد الناقة لا يزال فصيلاً سنة ، فإذا لقحت أمه انفصل عنه اسم الفصيل وهو ابن مخاض ، فإذا بلغت أمه مضربها من رأس السنة فإن ضربت فلقحت فإبنها ابن مخاض ، والجماعة : بنات مخاض حتى تلقح أمه من العام المقبل ، فإذا نتجت فهو ابن اللبون حتى تضع أمه من آخر سنتين ، والأنثى ابنة لبون ، وذلك للبن أمه من آخر عامها ، والجماعة بنات اللبون ، فيكون ابن لبون سنة ثم تكون حقا والأنثى حقة لسنة ، والجماعة الحقاق ، وثلاثة أحق والإناث ثلاث حقائق ، والحقة يقال لها : طروقة ، وذلك حين تبلغ أمه اللقاح فتريد الفحل أول ما تريده ، يقال لها طروقة الفحل ، وإن لم ترد الفحل فهي طروقة على كل حال ، فإذا بلغت الحقاقة ولم ترد الفحل فهي الآبية فإذا بلغ رأس الحول فهو الجذع ، والأنثى الجذعة والجماعة الجذاع ، ويقال الجذعان والجذاع أكثر ، وعن الأصمعي : الجذوعة وقت من الزمان ليست بسن ، وقيل هو في جميع الدواب قبل أن يثني بسنه ، والجمع جذعان وجذان . وفي ( المخصص ) : الحق الذي استحق أن يركب ويحمل عليه ، وقيل : الذي استحقت أمه الحمل بعد العام المقبل ، وقيل : إذا استحق هو وأخته أن يحمل عليهما فهو حق ، وعند سيبويه حقه وحقق وحقق بالضم وحقائق جمع حقة على غير قياس ، والحقة يكون مصدرا واسمه . وقال أبو داود ، رضي الله تعالى عنه ، في ( سننه ) : سمعته من الرياشي وأبي حاتم وغيرهما ، ومن كتاب النضر بن شميل ، ومن كتاب أبي عبيد وربما ذكر أحدهم الكلمة ، قالوا : يسمى الحوار ثم الفصيل إذا أفصل ، ثم يكون بنت مخاض لسنة إلى تمام سنتين ، فإذا دخلت في الثالثة فهي ابنة لبون ، فإذا تمت له ثلاث سنين فهو حق وحقة إلى تمام أربع سنين لأنها استحقت أن تركب وتحمل عليها الفحل فهي تلقح ، ولا يلقح الذكر حتى يثنى ، ويقال للحقة طروقه الفحل لأن الفحل يطرقها إلى تمام أربع سنين ، فإذا طعنت في الخامسة فهي جذعة حتى يتم لها خمس سنين ، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثنيته له فهو حينئذ ثني حتى تستكمل ستا فإذا طعن في السابعة سمي الذكر رباعي والأنثى رباعية إلى تمام السابعة ، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن السديس الذي بعد الرباعية فهو سديس وسدس إلى تمام الثامنة ، فإذا دخل في التسع طلع نابه فهو باذل ، أي : بذل نابه ، يعني طلع حتى يدخل في العاشرة فهو حينئذ مخلف ، ثم ليس له اسم ، ولكن يقال بازل عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين ، والخلفة الحامل . قوله : ( وليست عنده ) ، جملة حالية أي : والحال أن بنت مخاض ليست بموجودة عنده . قوله : ( وعنده بنت لبون ) ، جملة حالية أيضا أي : والحال أن الموجود عنده بنت لبون . قوله : ( فإنها ) أي : فإن بنت لبون تقبل منه ، أي تؤخذ منه الزكاة ولكن يعطيه ، أي : المصدق ، وهو الذي يأخذ الزكاة يعطي صاحب الماشية عشرين درهما أو يعطيه شاتين ، وذلك ليجبر بها تفاوت سن الإبل ، ويسمى ذلك بالجبران . وفي ( التوضيح ) : وعندنا أن الخيار في الشاتين والدراهم لدافعها ، سواء كان المالك أو الساعي ، وفي قول : إن الخيرة إلى الساعي مطلقا فعلى هذا إن كان هو المعطي راعى المصلحة للمساكين ، وكل منهما أصل بنفسه وليس ببدل لأنه خير بينهما بحرف أو فعلم أن ذلك لا يجري مجرى تعديل القيمة لاختلاف ذلك في الأزمنة والأمكنة ، وإنما هو فرض شرعي كالغرة في الجنين والصاع في المصراة . انتهى . قلت : قال صاحب ( الهداية ) : ومن وجب عليه سن فلم يوجد عنده أخذ المصدق أعلى منها ورد الفضل أو أخذ دونها وأخذ الفضل . وقال أبو يوسف : إذا وجبت بنت مخاض ولم توجد أخذ ابن لبون ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وعند أبي حنيفة ومحمد : لا يجوز ذلك إلاَّ بطريق القيمة . وفي ( المبسوط ) : يتعين ابن لبون عند عدم بنت مخاض في رواية عن أبي يوسف ، وفي ( البدائع ) : قال محمد : في الأصل إن المصدق بالخيار إن شاء أخذ قيمة الواجب