العيني
3
عمدة القاري
معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بمثل حديث أبي سعيد الخدري . وحديث محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار ( عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس على الرجل المسلم زكاة في كره ولا في زرعه إذا كان أقل من خمسة أوسق ) ، أخرجه الحاكم في ( مستدركه ) وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ورواه البيهقي من هذا الوجه هكذا ، ومن هذا الوجه أيضا بزياد أبي سعيد الخدري مع جابر ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا صدقة في الزرع ولا في الكرم ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق ، وذلك مائة فرق ) . وحديث جابر أخرجه مسلم من طريق ابن وهيب : أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ، رضي الله تعالى عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ) . وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الدارقطني من رواية عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال : ليس في أقل من خمس ذود شيء ، ولا في أقل من الأربعين من الغنم شيء ولا في أقل من البقر شيء ولا في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء ولا في أقل من مائتي درهم شيء ، ولا في أقل من خمس أوسق شيء ، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير وما سقى سيحا ففيه العشر ، وما سقي بالقرب ففيه نصف العشر ) ، وعبد الكريم هو ابن أبي المخارق أبو أمية البصري ضعيف . وحديث عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، رواه الدارقطني أيضا من رواية صالح بن موسى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، قالت جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة ، والوسق ستون صاعا ، وذلك ثلاثمائة صاع من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة . قال الدارقطني : صالح بن موسى ضعيف الحديث ، وضعفه أيضا ابن معين وأبو حاتم ، وهو من ولد صطلحة بن عبيد الله يقال له : الطلحي . وحديث أبي رافع أخرجه الطبراني من رواية شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة ، ولا فيما دون خمس ذود صدقة ، وليس فيما دون خمس أواق صدقة ) . وحديث محمد بن عبد الله ابن جحش أخرجه الدارقطني من رواية أبي كثير مولى ابن جحش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر معاذ بن جبل ، رضي الله تعالى عنه ، حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين دينارا دينارا ، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ، ولا فيما دون خمس ذود صدقة ، وليس لهم في الخضروات صدقة ) . وأبو كثير ذكره أبو عمر بن عبد البر في كتاب ( الكنى ) ممن لا يعرف اسمه ، وقال : روى عنه العلاء بن عبد الرحمن ، وفيه عبد الله بن شبيب ضعفه ابن حبان . وحديث ابن عمر ، رضي الله تعالى عنهما ، أخرجه أبو عبيد في ( كتاب الأموال ) من رواية ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ، ورواه أيضا موقوفا عليه ، فقال : حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه قال مثل ذلك غير مرفوع . قلت : وفي الباب أيضا عن عمرو بن حزم أخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) من رواية سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده ( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات . . . ) ، فذكر الحديث ، وفيه : ( وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ) ، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء ) . وقال ابن حبان : سليمان هو ابن داود الخولاني ثقة ، وقال النسائي وغيره : الأشبه أنه سليمان بن أرقم ، وهو متروك . 33 ( ( بابُ العَرْضِ في الزَّكَاةِ ) ) أي : هذا باب في بيان جواز أخذ العرض في الزكاة ، والعرض ، بفتح العين وسكون الراء : خلاف الدنانير والدراهم التي هي قيم الأشياء ، وبفتح العين : ما كان عارضا لك من مال ، قل أو كثر ، يقال : الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ، فكل عرض بسكون عرض بالفتح بدون العكس ، والعرض يجمع على عروض ، وقال ابن قرقول : قوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس الغنى عن كثرة العرض ) ، بفتح الراء : يعني كثرة المال والمتاع ويسمى عرضا لأنه عارض يعرض وقتا ثم يزول ويفنى . ومنه قوله : ( يبيع دينه