العيني
147
عمدة القاري
المدينة ، وعند البكري هي من البقيع ، وقال عياض : هو موضع معروف على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة كان صلى الله عليه وسلم يخرج منها إلى ذي الحليفة فيبيت بها ، وإذا رجع بات بها أيضا . 3351 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِر قال حدَّثنا أنَسُ بنُ عِيَاض عنْ عُبَيْدِ الله عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَخْرُجُ مِنْ طَريقِ الشَّجَرَةِ ويَدْخُلُ مِنْ طَريقِ المُعَرَّسِ وأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا خَرَجَ إلَى مكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ وَإذَا رجَعَ صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي وبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ . مطابقته للترجمة في قوله : كان يخرج من طريق الشجرة . ورجاله قد ذكروا ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري . وأخرجه البخاري أيضا عن أحمد بن الحجاج فرقهما . قوله : ( كان يخرج ) ، أي : من المدينة ( من طريق الشجرة ) التي عند مسجد ذي الحليفة ويدخل المدينة من طريق العرس وهو أسفل من مسجد ذي الحليفة . قوله : ( المعرس ) بلفظ اسم المفعول من التعريس وهو موضع النزول عند آخر الليل ، وقيل : موضع النزول مطلقا . وقال التيمي : يخرج من مكة من طريق الشجرة ويدخل مكة من طريق المعرس ، عكس ما شرحناه ، وتمام الحديث لا يساعده . قوله : ( وبات ) أي : بذي الحليفة ( حتى يصبح ) ثم يتوجه إلى المدينة وذلك لئلا يفجأ الناس أهاليهم ليلاً ، وقال ابن بطال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك كما يفعل في العيد ، يذهب من طريق ويرجع من أخرى ، وقيل : كان نزوله هناك لم يكن قصدا . وءنما كان اتفاقا ، والصحيح أنه كان قصدا . 61 ( ( بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم العَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ ) ) أي : هذا باب في بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم : العقيق واد مبارك . قوله : ( العقيق ) مبتدأ . وقوله : وادٍ ، خبره و : مبارك ، صفته ، و : مبارك نكرة . ويروى : المبارك ، بالألف واللام ، وبإضافة وادٍ إليه أي : واد الموضع المبارك ، وقد مر تفسير العقيق عن قريب . قال الجوهري : هو واد بظاهر المدينة . وقيل : يدفق ماؤه في غور تهامة . 4351 حدَّثنا الحُمَيْدِي قال حدَّثنا الوليدُ وبِشْرُ بنُ بَكْرٍ التِّنِيسي قالاَ حدَّثنا الأوْزَاعِيُّ قال حدَّثني يحْيَى قال حَدَّثَنِي عِكْرَمَةُ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما يَقُولُ إنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بِوَادِي العَقِيقِ يَقُولُ أتانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فقالَ صَلِّ في هاذا الوَادِي المُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ . مطابقته للترجمة في قوله : الوادي المبارك . ذكر رجاله : وهم : ثمانية : الأول : الحميدي ، بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة : وهو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن العوام مر في أول الصحيح . الثاني : الوليد بن مسلم ، مر في وقت المغرب في كتاب الصلاة . الثالث : بشر ، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : التنيسي ، بكسر التاء المثناة وتشديد النون وسكون الياء آخر الحروف ، وبالسين المهملة نسبة إلى : تنيس ، بلدة كانت في جزيرة في وسط بحيرة تعرف ببحيرة تنيس هذه شرقي أرض مصر ، مر في : باب من أخف الصلاة . الرابع : عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، تكرر ذكره . الخامس : يحيى بن أبي كثير . السادس : عكرمة مولى ابن عباس . السابع : عبد الله بن عباس . الثامن : عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في موضع . وفيه : السماع في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في أربعة مواضع . وفيه : أن شيخه من أفراده وأن نسبته إلى أحد أجداده وأن الوليد والأوزاعي دمشقيان . وأن يحيى يمامي طائي وأن عكرمة مدني . وفيه : ثلاثة مذكورون بالنسبة . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرجه