العيني

249

عمدة القاري

وههنا قال ' من بئر كانت في دارهم ' هذه رواية الكشميهني وفي رواية غيره ' كان في دارهم ' أي كان الدلو قوله ' فزعم محمود ' أي أخبر أو قال ويطلق الزعم ويراد به القول قوله ' إذ جاءت ' أي حين جاءت ويجوز أن تكون إذ للتعليل أي لأجل مجيء الأمطار قوله ' فيشق علي ' هذه رواية الكشميهني وفي رواية غيره ' فشق ' بصيغة الماضي قوله ' قبل ' بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي جهة مسجدهم قوله ' سأفعل فغدا علي ' وهناك ' سأفعل إن شاء الله تعالى قال عتبان فغدا ' قوله ' بعدما اشتد النهار ' وهناك ' فغدا على رسول الله وأبو بكر حين ارتفع النهار ' قوله ' أين تحب أن أصلي من بيتك ' هذه رواية الكشميهني وفي رواية غيره ' نصلي ' بنون الجمع قوله ' على خزير ' بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وسكون الياء آخر الحروف وبالراء وهناك ' على خزير صنعناها له ' وهو طعام من اللحم والدقيق الغليظ قوله ' ما فعل مالك ' وهناك ' فقال قائل منهم أين مالك بن الدخيشن أو ابن الدخشن ' الدخيشن بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الشين المعجمة وفي آخره نون والدخشن بضم الدال وسكون الخاء وضم الشين وبالنون قوله ' لا أراه ' بفتح الهمزة من الرؤية قوله ' فوالله لا نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين ' وهناك ' فإنا نرى وجهه ونصيحته للمنافقين ' ويروى ' إلى المنافقين ' قوله ' فقال رسول الله ' وهناك ' قال ' بدون الفاء ويروى هناك أيضا بالفاء قوله ' قال محمود بن الربيع ' أي بالإسناد الماضي قوله ' أبو أيوب الأنصاري ' هو خالد بن زيد الأنصاري الذي نزل عليه رسول الله لما قدم المدينة قوله ' صاحب رسول الله ' ويروى ' صاحب النبي ' قوله ' في غزوته ' وكانت في سنة خمسين وقيل بعدها في خلافة معاوية ووصلوا في تلك الغزوة إلى القسطنطينة وحاصروها قوله ' ويزيد بن معاوية عليهم ' أي والحال أن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان كان أميرا عليهم من جهة أبيه معاوية قوله ' بأرض الروم ' وهي ما وراء البحر الملح التي فيها مدينة القسطنطينة قوله ' فأنكرها ' أي القصة أو الحكاية قوله ' فكبر ' بضم الباء الموحدة أي عظم قوله ' حتى أقفل ' بضم الفاء قال الكرماني ( فإن قلت ) ما سبب الإنكار من أبي أيوب عليه ( قلت ) إما أنه يستلزم أن لا يدخل عصاة الأمة النار وقال تعالى * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) * وإما أنه حكم باطن الأمر وقال نحن نحكم بالظاهر وإما أنه كان بين أظهرهم ومن أكابرهم ولو وقع مثل هذه القصة لاشتهر ولنقلت إليه وإما غير ذلك والله أعلم ( ذكر ما يستفاد منه ) وهو خمسة وخمسون فائدة . الأولى أن من عقل رسول الله أو من عقل منه فعلا يعد صحابيا . الثانية ما كان عليه من الرحمة لأولاد المؤمنين وفعل ذلك ليعقل عنه الغلمان ويعد لهم به الصحبة لينالوا فضلها وناهيك بها . الثالثة استئلافهم لآبائهم بمزحه مع بنيهم . الرابعة مزحه ليكرم به من يمازحه . الخامسة استراحته في بعض الأوقات ليستعين على العبادة في وقتها . السادسة إعطاء النفس حقها ولا يشق عليها في كل الأوقات . السابعة اتخاذ الدلو . الثامنة أخذ الماء منه بالفم . التاسعة إلقاء الماء في وجه الطفل . العاشرة صلاة القبائل الذين حول المدينة في مساجدهم المكتوبة وغيرها . الحادية عشر إمامة الضعيف والتخلف عن المسجد في الطين والظلمة . الثانية عشر صلاة المرء المكتوبة وغيرها في بيته . الثالثة عشر سؤال الكبير إتيانه إلى بيته ليتخذ مكان صلاته مصلى . الرابعة عشر ذكر المرء ما فيه من العلل معتذرا ولا يكون شكوى فيه . الخامسة عشر إجابة الشارع من سأله . السادسة عشر سير الإمام مع التابع . السابعة عشر صحبة أفضل الصحابة إياه . الثامنة عشر تسميته لأبي بكر وحده لفضله . التاسعة عشر صاحب البيت أعلم بأماكن بيته وهو أدرى به . العشرون التبرك بآثار الصالحين . الحادية والعشرون طلب اليقين تقديما على الاجتهاد فإن ذلك موضع صلى فيه الشارع فهو عين لا يجتهد فيه . الثانية والعشرون طلب الصلاة في موضع معين لتقوم صلاته فيه مقام الجماعة ببركة من صلى فيه . الثالثة والعشرون ترك التطلع في نواحي البيت . الرابعة والعشرون صلاة النافلة جماعة في البيوت . الخامسة والعشرون فضل موضع صلاته . السادسة والعشرون نوافل النهار تصلى ركعتين كالليل . السابعة والعشرون المكان المتخذ مسجدا ملكه باق عليه . الثامنة