العيني

186

عمدة القاري

حذيفة ، فضم الحديث الذي بعده إلى الحديث الذي قبله . انتهى . قلت : هذه كلها تعسفات لا طائل تحتها ، أما ابن بطال فإنه لم يذكر شيئا ما في توجيه وضع هذا الحديث في هذا الباب ، وإنما ذكر وجهين : أحدهما : نسبة هذا إلى الغلط من الناسخ ، وهذا بعيد ، لأن الناسخ لم يأت بهذا الحديث من عنده وكتبه هنا . والثاني : أنه اعتذر من جهة البخاري بأنه لم يدرك تحريره ، وفيه نوع نسبة إلى التقصير ، وأما كلام ابن المنير فإنه لا يجدي شيئا في توجيه هذا الموضع ، لأن حاصل ما ذكره من الطول هو الخارج عن ماهية الصلاة ، وليس المراد من الترجمة مطلق الطول ، وإنما المراد هو الطول الكائن في هيئة الصلاة ، وأما القائل الذي وجه بقوله : أراد بهذا الحديث استحضار حديث حذيفة ، فإنه توجيه بعيد ، لأن استحضار حديث أجنبي بالوجه الذي ذكره لا يدل على المطابقة ، وأما كلام بعضهم ، فاحتمال بعيد ، لأن تبييض الترجمة لحديث حذيفة لا وجه له أصلاً لعدم المناسبة ، ولكن يمكن أن يعتذر عن البخاري في وضعه هذا الحديث هنا بوجه مما يستأنس به ، وهو أن الترجمة في طول القيام في صلاة الليل وحديث حذيفة فيه القيام للتهجد ، والتهجد في الليل غالبا يكون بطول الصلاة ، وطول الصلاة غالبا يكون بطول القيام ، فيها وإن كان يقع أيضا بطول الركوع والسجود . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : حفص بن عمر بن الحارث أبو عمر الحوضي . الثاني : خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان . الثالث : حصين ، بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره نون : ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل : مر في : باب الأذان بعد ذهاب الوقت . الرابع : أبو وائل شقيق بن سلمة . الخامس : حذيفة بن اليمان . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في موضع واحد . وفيه : أن شيخه من أفراده ، وأنه بصري وخالد واسطي وحصين وأبو وائل كوفيان . والحديث أخرجه أيضا في : باب السواك ، في كتاب الوضوء عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة ، ومر الكلام فيه هناك مستوفىً . قوله : ( يشوص ) أي : يدلك أو يغسل . 01 ( ( بابٌ كَيْفَ صَلاَةُ اللَّيْلِ وكَيْفَ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ) ) أي : هذا باب في بيان كيفية صلاة الليل وفي بعض النسخ : باب كيف كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ) ، وفي بعض النسخ : ( وكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ؟ ) وفي بعضها : ( من الليل ) . 7311 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني سالِمُ بنُ عَبْدِ الله نَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما قال إنَّ رَجُلاً قال يا رسولَ الله كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْلِ قال مَثْنَى مَثْنَى فإذَا خِفْتَ الصُّبْحَ قأوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ . . مطابقته للجزء الأول من الترجمة ظاهرة ، والحديث قد مر ذكره في : باب ما جاء في الوتر ، أخرجه عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع وعبد الله بن ديار ( عن ابن عمر : أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل ؟ . . ) الحديث . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب ابن أبي حمزة والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصىً . 168 - ( حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة قال حدثني أبو جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت صلاة النبي ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل ) مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة وقد مضى الكلام فيه أيضا في أول أبواب الوتر ويحيى هو القطان وأبو جمرة بالجيم والراء المهملة واسمه نصر بن عمران الضبعي * - 9311 حدَّثنا إسْحَاقُ قال حدَّثنا عُبَيْدُ الله قال أخبرنا إسْرَائِيلُ عنْ أبي حَصينٍ عنْ يَحْيى بنِ وَثَّابٍ عنْ مَسْرُوقٍ ، قال سألْتُ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها عنْ صَلاَةِ رسولِ الله صلى الله