العيني
149
عمدة القاري
يصلي العشاء ويقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ) . وروى ابن أبي شيبة في ( المصنف ) : عن أبي أسامة عن عبد الله ابن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده ( أن عليا ، رضي الله تعالى عنه ، كان يصلي المغرب في السفر ثم يتعشى ثم يصلي العشاء على إثرها ثم يقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ) ، وطريق آخر رواه الدارقطني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا المنذر بن محمد حدثنا أبي حدثنا محمد بن الحسين بن علي بن الحسين حدثني أبي عن أبيه عن جده ( عن علي : قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل حين تزول الشمس جمع الظهر والعصر ، فإذا جد له السير أخر العصر وعجل الظهر ثم جمع بينهما ) ، ولا يصح إسناده ، شيخ الدارقطني هو أبو العباس بن عقدة أحد الحفاظ لكنه شيعي ، وقد تكلم فيه الدارقطني وحمزة السهمي وغيرهما ، وشيخه المنذر بن محمد بن المنذر ليس بالقوي أيضا ، قاله الدارقطني أيضا ، وأبوه وجده يحتاج إلى معرفتهما . ومنهم : أنس بن مالك ، أخرج حديثه البخاري وسيأتي ، إن شاء الله تعالى . ومنهم : عبد الله بن عمرو ، أخرج حديثه ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) وأحمد في ( مسنده ) من رواية حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين في غزوة بني المصطلق ) ، وقال أحمد : يوم غزا بني المصطلق ، وفي رواية : ( جمع بين الصلاتين في السفر ) ، وفي إسناده الحجاج بن أرطأة مختلف في الاحتجاج به . ومنهم : عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، أخرج حديثها ابن أبي شيبة في ( المصنف ) وأحمد في ( مسنده ) كلاهما عن وكيع : حدثنا مغيرة بن زياد عن عطاء ( عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر الظهر ويعجل العصر ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء في السفر ) ، ومغيرة بن زياد ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين وأبو زرعة . ومنهم : ابن عباس أخرج حديثه مسلم من رواية أبي الزبير ، قال : حدثنا سعيد بن جبير ، قال : ( حدثنا ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك ، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا ، قال سعيد : فقلت لابن عباس : ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته ) . وقد روى مسلم أيضا بهذا الإسناد قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر ) ، وفي رواية له : ( صلى الظهر والعصر جميعا بالمدينة من غير خوف ولا سفر ) . ومنهم : أسامة بن زيد ، أخرج حديثه الترمذي في ( كتاب العلل ) قال : حدثنا أبو السائب عن الجريري عن أبي عثمان ( عن أسامة بن زيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ) ، ثم قال : سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : الصحيح هو موقوف عن أسامة بن زيد ، ولأسامة حديث آخر في جمعه بعرفة ومزدلفة ، أخرجه البخاري ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . ومنهم : جابر ، أخرج حديثه أبو داود والنسائي من طريق مالك عن أبي الزبير ( عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف ) ، وروى أحمد في ( مسنده ) من رواية ابن لهيعة ( عن أبي الزبير ، قال : سألت جابرا : هل جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء ؟ قال : نعم ، عام غزونا بني المصطلق ) . وروى مسلم وأبو داود وابن ماجة في حديث جابر الطويل في صفة حجه صلى الله عليه وسلم من رواية محمد بن علي بن الحسين ( عن جابر ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ) ، وفيه : ( ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ) . وفيه : ( حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ) . ومنهم : خزيمة بن ثابت ، أخرج حديثه الطبراني عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد ( عن خزيمة ابن ثابت قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم يجمع المغرب والعشاء ثلاثا واثنتين بإقامة واحدة ) . ومنهم : ابن مسعود ، أخرج حديثه ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) من رواية ابن أبي ليلى عن هذيل ( عن عبد الله بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في السفر ) ورواه الطبراني في ( الكبير ) بلفظ : ( كان يجمع بين المغرب والعشاء يؤخر هذه في آخر وقتها ويعجل هذه في أول وقتها ) . ومنهم : أبو أيوب ، أخرج حديثه البخاري ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . ومنهم : أبو سعيد الخدري ، أخرج حديثه الطبراني في ( الأوسط ) عن أبي نضرة عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الصلاتين في السفر ) . ومنهم : أبو هريرة ، أخرج حديثه البزار عن عطاء بن يسار عنه : ( عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الصلاتين في السفر ) .